
لا تعرِضنَّ لكُلّ أمْـ * ـرٍ أنت غَيرُ مُطيقهِ
والعيشُ يصلُح إن مَزَ * جْتَ غليظَه برقيقه
لا يَخدعنّك زُخرف الـ * ـدُّنيا بِحُسْنِ بريقِه
وإذا رأيتَ الرأي مضـ * ـطرِباً فخُذ بوَثيقِه
ولرُبّما غَصَّ البخيـ * ـلُ إذا استُنيل بريقِه
أبو العتاهية
حدث أن امرأة في زمن بني أمية تدعى أروى بنت أويس تذكر عنها كتب السير أنها زعمت أن الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه قد غصب شيئاً من أرضها وضمها إلى أرضه، وجعلت تتحدث بذلك بين الناس، بل ورفعت أمرها إلى والي المدينة مروان بن الحكم، فأرسل مروان إلى سعيد أناساً للإصلاح، فصعب الأمر على سعيد، وقال: يرونني أظلمها، وكيف أظلمها، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ظلم قيد شبر طوقه يوم القيامة منن سبع أراضين" (1) ثم دعا فقال: "اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها، فإن كانت كاذبة فأعم بصرها، وألقها في بئرها التي تنازعني فيها، وأظهر من حقي نوراً بين المسلمين أني لم أظلمها، فلم يمض على ذلك غير زمن يسير حتى سال العقيق بالمدينة سيلاً عظيماً كشف الله به الحد الفاصل بينهما، وظهر للمسلمين أن سعيداً صادق. ولم تلبث المرأة بعد ذلك إلا شهراً حتى عميت، وبينما هي تطوف أرضها تلك سقطت في بئرها التي تنازع سعيداً فيها، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فكنا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للإنسان: أعماك الله كما أعمى أروى
إذا مر بالإنسان أمر من أمور دينه سأل أهل العلم ، وإن أشكل عليه أمر من أمور دنياه استشار من يثق به عقلا وعل













